السيد علي البهبهاني
70
مقالات حول مباحث الألفاظ
ومع ذلك تركها عد عاصيا ولا يعذر بعدم الطلب والإرادة في نفس المولى لأجل عدم خطور الواقعة في ذهنه وثبوت تحيث الوقائع بإحدى الحيثيات الخمسة في نظر المولى دائر مدار الصلاح والفساد إذا كان الحاكم حكيما مراعيا للحكمة في حكمه سواء كانا في المتعلق أو الخارج فالاحكام الابتلائية الصادرة من الحاكم حسب المصلحة الخارجية احكام تكليفية حقيقية لا صورية نعم قد يكون المولى في مقام ابراز الصورة اختبارا لحال عبده لا ان كل ما صدر منه ابتلاء واختبارا صورة لا حقيقة وهذا أول مراحل الحكم وهي مرحلة التحقق وهو الشرع والدين ولا يعتبر فيه وجود المكلف واستجماعه لشرائط التعلق وان لم يكن الحكم الا بلحاظه فان ثبوت شئ بلحاظ الشخص لا يوجب التوقف على وجوده كما هو ظاهرا ترى ان جعل الشرع والدين انما هو للمكلفين الموجودين حال البعثة كلا ثم كلا فان الشريعة انما شرعت لكافة الناس الموجود والمعدوم فيها سواء والمرحلة الثانية مرحلة التعلق بالاشخاص ويعتبر فيها وجود المكلف واستجماعه لشرائط التعلق من البلوغ والعقل والأهلية في الجميع ويعتبر في تعلق النهى الابتلاء أيضا ويترتب على هذه المرحلة القضاء والمرحلة الثالثة مرحلة التنجز ويعتبر فيها العلم والالتفات والقدرة التامة وعدم الابتلاء بالأهم وترتب المراحل المذكورة وانفكاك بعضها عن بعض بمكان من الوضوح ويتضح غاية الاتضاح بالنظر إلى الشرائط المعتبرة فيها والآثار المتفرعة عليها فان تأثير العلم انما هو في تنجز الحكم لا في تحققه وإلّا لدار ولا في تعلقه على الشخص وإلّا لزم التصويب الباطل بالضرورة عندنا وعدم ثبوت القضاء على الجاهل ضرورة انه فرع الفوت